شَمم المحمد|رحلة الكتابة والرسم من الطفولة إلى الإبداع

القائمة الرئيسية

الصفحات

شَمم المحمد|رحلة الكتابة والرسم من الطفولة إلى الإبداع

شَمم المحمد|رحلة الكتابة والرسم من الطفولة إلى الإبداع
غلاف رواية نضال من تراب من تأليف SHAYUNG_L، رواية درامية مشوقة نالت آلاف القراءات والتقييمات الإيجابية.
الصحفية | إسراء الزهدي

شَمم المحمد، من سوريا وتحديدًا محافظة حماة، تجمع بين الكتابة والرسم، وقد بدأت رحلتها الإبداعية في عمر السادسة عشر. تصف بدايتها بأنها كانت "كارثية" لكنها تعلمت الكثير من تلك البداية، معتبرة أن كل بداية صعبة تحمل نصيبًا كبيرًا من الشكر لأنها شكلت ما هي عليه اليوم.


رحلتها الأدبية بدأت بالقصص المختلقة في طفولتها، ثم تطورت تدريجيًا لتشمل القصص القصيرة وأدب الرسائل، حتى أصبحت قادرة على التعبير عن أفكارها ومشاعرها بحرية. وبالنسبة للون الأدبي الأقرب لقلبها، فإن الروايات تحتل مكانة خاصة، إلى جانب حبها لأدب الرسائل والشِعر.


شَمم نشرت أعمالها على منصة الواتباد، وكانت البداية مع قصة "أجنحة" ورواية "نِصالٌ مِن ترائب"، حيث تجاوزت كل واحدة منهن ٩ آلاف قراءة، كما نشرت لأول مرة "عزيزي مارلي" ضمن أدب الرسائل. على الرغم من عدم مشاركتها في مسابقات رسمية، إلا أن نشاطها على المنصات الرقمية ساعدها على صقل مهاراتها وتطوير أسلوبها الخاص.


أول شخص دعم شَمم كان صديقتها المفضلة، ومع ذلك لم تغب الانتقادات في بداياتها، لكنها تعتبرها جزءًا من تكوين شخصيتها الأدبية. وعلى صعيد الورش والدورات، ترى شَمم أن الكتابة حرية شخصية لا يمكن تعليمها بالكامل عبر ورش أو كورسات، لأن لكل شخص أسلوبه وأفكاره وشغفه الذي يميز كتاباته. ومع ذلك، تؤكد أن الموهبة ضرورية، لكن صقلها بالممارسة المنتظمة والتدريب هو ما يجعلها مستمرة وفعّالة.


شَمم قارئة نهمة، ومن أبرز الكتب التي تركت أثرًا فيها رواية بيت خالتي للكاتب خيري العمري. وهي تؤمن بأن الإنسان يمكنه امتلاك أكثر من موهبة، وأن التميز مرتبط بالتحرك واكتشاف نقاط القوة. هدفها الحالي هو إيجاد عمل مناسب لها لا يجهد جسدها، وهو تحدٍ تعتبره صعب المنال.


توجه شَمم بالشكر لنفسها الصغيرة التي لم تستسلم رغم كل الصعوبات، مؤمنة أن الجرأة والاستمرارية هما أساس النجاح. ونصحت القراء: "لا تفوّت العمر من دون أن تقرأ ولو كتاباً واحداً تحبه وتجد صديقاً حقيقياً وسط فوضى هذا العالم."


كما شاركت نصًا قصيرًا كتبته مؤخرًا:


"إنه الفجر.. آخرُ معقلٍ للّيل، ليلٍ طويل قضيتهُ أرسمُ حتى آلمتني يدي، وجفّت أفكاري. وعندما خرجتُ من قوقعتي لأستنشق الهواء النقي صادفتُ غيوماً متلبدة، بدا كما لو أنّها تسبحُ في رحابِ الدُجى، وهذا المشهدُ أوسعني حنيناً. حينها قررت أن أدور على عقبي، وأعودَ أدراجي للكتابةِ إليك. تذكرتُ لحظاتِ وحدتي السالفة.. تتبعتني كُل الذكرياتِ بلا استئذان وابتلعتني داخل فجواتِها الزمانية.. إنني اليوم أخرجُ وأقاتل وأعمل وأدرس وأمرضُ وأرسم وأُشفى وأقرأُ بعيداً عنك، وهذا البُعد يجعل كُل عملٍ _ مهما بدا رائعاً أو حزيناً_ ينقصهُ شيء ما، وهذا الشيء ليس لمسةً فنية، ليس نقداً أو مديحاً أو حتى مواساةً، بل إنهُ أنتِ.. أنتِ ما ينقص كُل الأشياء لتكتَمل."


وعن جريدة غاسق ومبادرتها لتسليط الضوء على الكُتّاب والمبدعين، أعربت شَمم عن إعجابها بالفكرة وتنظيم الجريدة، معتبرة المبادرة ممتعة ومفيدة لأنها تسلط الضوء على أعمال الكُتّاب الناشئين، التي قد تصبح مستقبلًا من الأعمال المفضلة للقراء.


تم النشر بإذن الكاتبة وجميع الحقوق محفوظة لجريدة غاسق

إسراء الزهدي | جريدة غاسق

تعليقات

التنقل السريع