إنجى خليل وفن البورتريه

القائمة الرئيسية

الصفحات

إنجى خليل وفن البورتريه

الصحفية|إسراء الزهدي

في عالم الفن، يبرز العديد من الموهوبين الذين استطاعوا تحويل شغفهم إلى وسيلة للتعبير عن أنفسهم وإيصال مشاعرهم للآخرين. ومن بين هذه المواهب الفنانة إنجى خليل، المعروفة بلقب "فنانة الصعيد"، والتي اختارت أن تجعل من الرسم لغة خاصة تعبر بها عن رؤيتها للعالم وتفاصيله.


تُعرف الفنانة إنجى خليل بأنها من محافظة أسيوط، وتحديدًا من مركز ديروط. وتشير إلى أن دراستها الجامعية لا ترتبط بمجال الرسم أو الفن، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في تنمية موهبتها الفنية والسير في طريق الإبداع.


وتوضح أن النوع الفني الذي تتميز به هو رسم البورتريه، حيث تجد فيه مساحة واسعة لإظهار التفاصيل الدقيقة والتعبير الذي تنقله ملامح الوجوه.


وتتحدث عن بدايتها مع الرسم قائلة إن الرسم بدأ معها من حبها للتفاصيل والوجوه، وكانت تحاول تقليد الصور والتعلم من كل رسمة، ومع كل محاولة كانت تشعر بأنها تتطور أكثر، حتى كبر معها الشغف وأصبح الرسم شيئًا تحب أن تعبر به عن نفسها.


كما تؤكد أنها اكتشفت موهبتها منذ الصغر، إذ كانت دائمًا تحب الرسم، ومع تشجيع من حولها وملاحظتهم لرسوماتها بدأت تشعر فعلًا بأن لديها موهبة، الأمر الذي دفعها إلى تطويرها بصورة أكبر.


وعن رحلتها الفنية، توضح أن تطورها في الرسم جاء من خلال الصبر والتجربة، فكل رسمة كانت تضيف إليها خبرة جديدة، ومع مرور الوقت أصبحت ترى الفرق بنفسها في مستوى التفاصيل وجودة الأعمال التي تقدمها.


وتشير إلى أن أسلوب البورتريه هو الأقرب إلى قلبها، لأنها تحب التفاصيل والتعبير الذي يظهر في ملامح الوجه، لكنها في الوقت نفسه تحب التجربة والتطوير المستمر، ولا تفضل حصر نفسها في أسلوب واحد، لأن كل تجربة تعلمها شيئًا جديدًا.


وعن مشاركاتها الفنية، تؤكد أنها شاركت في معرض بمكتبة مصر العامة بالقاهرة، كما شاركت في معرض بمدينة بنها، بالإضافة إلى ظهور أعمالها على قناع بروبز سينمائي. وترى أن هذه المشاركات كانت من المحطات المهمة في رحلتها الفنية.


كما حصلت على درع وشهادة تقدير تقديرًا لمشاركاتها وأعمالها الفنية.


وتوضح أن والدها كان أول شخص دعمها وشجعها على الاستمرار، مؤكدة أنها واجهت الكثير من الانتقادات والإحباطات في بدايتها، لكنها كانت تستخدم كلمات الإحباط كدافع يدفعها إلى الاستمرار والتقدم.


وترى أن الورش والكورسات الخاصة بالرسم مفيدة للتعليم وتطوير المهارات، لكنها من وجهة نظرها ليست ضرورة مطلقة، فالأهم هو الاستمرار في الرسم والممارسة، لأن التطور يأتي مع الوقت والتجربة.


كما تؤمن بأن الموهبة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها، فالرسم مهارة يمكن أن تتطور كثيرًا بالتعلم والتدريب، وكلما مارس الفنان الرسم أكثر تقدم أكثر في مستواه.


وتؤكد اهتمامها بالاطلاع على أعمال الفنانين الآخرين، موضحة أنها تحب الاستفادة من تجارب غيرها والتعلم منهم باستمرار.

وعن امتلاك أكثر من موهبة، ترى أن الفنان يمكن أن يمتلك أكثر من موهبة فنية، ولا توجد قاعدة تفرض عليه التركيز على موهبة واحدة فقط، فالأهم أن يطور نفسه ويعرف كيف يعبر عن ذاته.


أما عن أهدافها وطموحاتها في المرحلة المقبلة، فتسعى إلى تعلم الرسم بالألوان، كما تتمنى أن تتمكن من زيارة مستشفى للأطفال والرسم معهم ومشاركتهم هذه التجربة الإنسانية والفنية.


كما توجه شكرها إلى الله سبحانه وتعالى على هذه الموهبة، وتشكر والدها الذي شجعها على الاستمرار ومواصلة الطريق.


وتنصح كل موهوب بأن يتمسك بموهبته ويعمل على تطويرها بالممارسة والصبر، وألا يسمح للإحباط بأن يوقفه، لأن كل خطوة صغيرة تصنع فرقًا مع مرور الوقت.


وفي ختام حديثها، أعربت الفنانة إنجى خليل عن تقديرها لجريدة غاسق، مؤكدة شكرها للقائمين عليها لما يقدمونه من دعم للمواهب والفنانين وتسليط الضوء على المبدعين في مختلف المجالات.


ختامًا، تمثل تجربة الفنانة إنجى خليل نموذجًا للشغف الذي ينمو مع الصبر والممارسة، حيث استطاعت أن تجعل من حبها للتفاصيل والوجوه نقطة انطلاق نحو رحلة فنية مستمرة، تسعى من خلالها إلى تطوير موهبتها وتحقيق المزيد من الإنجازات في عالم الرسم.


الفنانة إنجى خليل، المعروفة بلقب "فنانة الصعيد"، تتحدث عن رحلتها مع فن البورتريه، وبداياتها مع الرسم، وأبرز المشاركات الفنية التي خاضتها، وطموحاتها المستقبلية في تطوير موهبتها وخدمة الأطفال من خلال الفن.

جريدة غاسق

author-img
للكِتَابةِ فِي فُؤادِي مَسكَّنٌ، كمَا الرّوحُ فِي اَلجَسَد تَسْكُنُ.

تعليقات

التنقل السريع