أيسر الحيالي والبحث التاريخي

القائمة الرئيسية

الصفحات

أيسر الحيالي والبحث التاريخي

أيسر الحيالي والبحث التاريخي

في عالم الفكر والتاريخ، تبرز أسماء تسعى إلى تقديم المعرفة بأسلوب مبسط يجمع بين البحث والتحليل، ومن بين هذه الأسماء الكاتب العراقي أيسر حامد الحيالي، الذي جعل من القراءة والبحث طريقًا لفهم الأحداث وربط الماضي بالحاضر، مستندًا إلى شغفه بالتاريخ والفكر والقضايا الاجتماعية.


يتحدث أيسر حامد الحيالي عن نفسه موضحًا أنه من مواليد 5/2/1995، ومن محافظة نينوى في العراق، ويهتم بالكتابة والبحث في المجالات الدينية والتاريخية والفكرية والاجتماعية، كما يقيم حاليًا في الموصل.


ويشير إلى أن تخصصه الجامعي هو التاريخ، وهو المجال الذي يجد فيه متعة كبيرة لما يحمله من دروس وعبر تساعد على فهم الماضي واستيعاب الحاضر.


ويرى أن الكتابة والبحث الفكري من أبرز مواهبه، إذ يسعى دائمًا إلى قراءة الأحداث وتحليلها، والبحث عن الحقائق من مصادرها، ثم تقديمها للقارئ بأسلوب مبسط وواضح.


ويؤكد أن رحلته مع الكتابة والفكر بدأت منذ عام 2010، عندما كان يتابع النقاشات والصراعات الفكرية والدينية والسياسية، ويلاحظ اختلاف الآراء وتباين الطروحات، ومع مرور الوقت اكتشف وجود تناقضات في بعض ما يُطرح على الساحة، الأمر الذي دفعه إلى البحث والتدقيق بنفسه للوصول إلى الحقيقة من مصادرها الأصلية.


ويضيف أن بدايته كانت من خلال متابعة البرامج الدينية والاجتماعية والسياسية وتحليل ما يُطرح فيها من أفكار، فكان يحرص على التمييز بين ما يراه صوابًا وما يراه خطأً، ومع مرور السنوات توسعت قراءاته واطلاعه على المصادر التاريخية والدينية المعتمدة، مما ساعده على تكوين رؤية أكثر عمقًا ونضجًا.


ومن خلال هذه الرحلة توصل إلى قناعة بأن قيمة الإنسان لا تُقاس بالشهادات والألقاب وحدها، بل بما يمتلكه من علم وفكر وقدرة على البحث والتحليل. وبعد ذلك بدأ بكتابة المقالات الدينية والاجتماعية والقصص القصيرة، ثم خاض تجربة التأليف بإصدار أول كتاب له بعنوان «المختصر في تاريخ فلسطين وبني إسرائيل»، إلى جانب كتابات أخرى في موضوعات تاريخية ودينية متنوعة.


ويؤكد أن اللون الأدبي الأقرب إلى قلبه هو الكتابة التاريخية والفكرية، لأنها تجمع بين البحث والتحليل وربط الماضي بالحاضر، كما يجد متعة في كتابة المقالات الاجتماعية التي تتناول قضايا المجتمع والإنسان.


كما يوضح أن لديه العديد من الأعمال المنشورة، ويأتي في مقدمتها كتابه «المختصر في تاريخ فلسطين وبني إسرائيل»، إضافة إلى نشر ملخصات ودراسات مبسطة حول عدد من الأحداث التاريخية، مثل الدولة العباسية، وتاريخ العراق المعاصر، والثورة البلشفية، وغيرها من الموضوعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


كذلك نشر عددًا من القصص القصيرة على منصات مختلفة، منها منصة راكان ومنصة مميزون، إضافة إلى حساباته الشخصية، ويرى أن أبرز ما حققه هو الوصول إلى عدد من القراء المهتمين بالفكر والتاريخ، والمساهمة في تبسيط بعض القضايا التاريخية والمعرفية.


وعن الجوائز والتكريمات، يشير إلى أنه حصل على عدد من الشهادات التقديرية والتكريمات من منصات إلكترونية وثقافية تقديرًا لمشاركاته وإسهاماته الكتابية.


ويتحدث أيسر عن الدعم الذي تلقاه خلال مسيرته، موضحًا أنه لم يكن هناك شخص محدد يقف خلف بدايته، بل كان الدافع الذاتي وحب المعرفة أكبر حافز له للاستمرار. كما يؤكد أنه واجه وما يزال يواجه بعض الانتقادات، لكنه يؤمن بأن النقد جزء من أي تجربة ناجحة، وأن الاختلاف في الآراء أمر طبيعي ما دام الإنسان يسير وفق قناعاته وأهدافه المبنية على دلائل ثابتة.


ويرى أن الورش والكورسات الخاصة بالكتابة مهمة جدًا، خاصة للمبتدئين، لأنها تساعد على تطوير المهارات وصقل المواهب، كما يؤكد أن القراءة والتعلم المستمر يظلان أساس النجاح في أي مجال معرفي أو إبداعي.


كما يؤمن بأن الموهبة عنصر مهم، لكنها لا تكفي وحدها، فالتدريب والقراءة والممارسة المستمرة هي التي تنمي الموهبة وتمنحها القدرة على التطور والاستمرار، ولذلك فإن الاجتهاد قادر على صناعة فارق كبير إلى جانب الموهبة.


ويؤكد حبه للقراءة، مشيرًا إلى أن من أبرز الكتب التي أثرت فيه السيرة النبوية، وكتب سير الصحابة رضي الله عنهم، والخالدون مائة وأعظمهم محمد ﷺ، إضافة إلى كتب الإعجاز القرآني والعلمي، وبعض الكتب التي تتناول الفلك ومجرة درب التبانة.


كما يرى أن الإنسان قد يمتلك أكثر من موهبة، لكن غالبًا ما يبرز في إحداها أكثر من غيرها، وأن النجاح الحقيقي يكمن في اكتشاف هذه المواهب والعمل على تطويرها واستثمارها بالشكل الصحيح.


وعن طموحاته المستقبلية، يؤكد أنه يطمح إلى تطوير موهبته في الكتابة والتأليف، وإصدار المزيد من الكتب التاريخية بأسلوب مبسط وسلس يناسب القارئ المعاصر، ويساعده على الوصول إلى المعلومة بسهولة دون الإخلال بقيمتها العلمية.


كما يوجه الشكر أولًا إلى الله سبحانه وتعالى، ثم إلى والديه اللذين كان لهما الفضل الكبير في توجيهه ودعمه خلال مسيرته العلمية والفكرية.


وفي ختام هذا اللقاء، يواصل أيسر الحيالي رحلته في البحث والكتابة، واضعًا نصب عينيه هدف تبسيط المعرفة التاريخية والفكرية، وتقديم محتوى يثري وعي القارئ ويعزز فهمه للأحداث والقضايا المختلفة.

جريدة غاسق

author-img
للكِتَابةِ فِي فُؤادِي مَسكَّنٌ، كمَا الرّوحُ فِي اَلجَسَد تَسْكُنُ.

تعليقات

التنقل السريع