من أنا
إسراء الزهدي
ها أنا من جديد، أصارع نفسي، فأهزمها تارة وتهزمني تارة أخرى..
أسير بخطى منتظمة في طريق أشبهه ولا يشبهني. كنت أتساءل دومًا: من أنا؟ تُراني، هل علمت من أنا، أم لازلت أجهلني..
المرء في غاية الهشاشة، يبدأ يومًا جديدًا من حياته، يتهيأ ليبحث عن مأوى، عن ملجأ، علّ موعد اللقاء قد حان، فيجد نفسه في نهاية اليوم عائدًا خاوي اليدين. يتسطح على زاوية سريره، ينزوي على ذاته حتى يتقوس بشكل كامل، يضمه ذراعاه، ويخلد إلى النوم.
كم يومًا سيمر علينا بهذه الطريقة؟ متى سنهدأ ونطمئن، ونأمن أنه بإمكاننا في نهاية المطاف الولوج إلى شخص آخر نسكن إليه؟ متى سيكون بإمكاننا الولوج إلى أسرتنا للنوم بشكل طبيعي، دون أن تضطر أجسادنا للتعبير عن هلعها بهذا الانزواء؟

تعليقات
إرسال تعليق