إيرمانا
إسراء الزهدي|روح الفؤاد
مرحبًا يا إيرمانا،
انقطعت رسائلي عنك منذ مدة..
آه، لو تعلمين ما حلّ بي يا عزيزتي.
أثقلتني الهموم وتكاتفت عليّ،
أتساءل دومًا: ما الحكمة من عدم وجودك؟
أحمد الله على كل حال،
لكنني أحيانًا كثيرة أضعف..
أحتاجك،
أحتاج الاتكاء على كتفك والبكاء،
أحتاج أن أحتضنك فتهدّئي من روعي.
أخبرتك أنني موشكة على الزواج،
في كل يوم يمر في هذه المرحلة،
وفي هذا الوقت بالتحديد، أفتقدك أكثر من ذي قبل.
أنظر للجميع حولي،
أجد الكل منشغلًا مع غيره،
إلا أنا، منشغلة بنفسي،
أواسيها وأحتضنها وأحاول معها مرة وألف.
ينظر الجميع في وجهي،
فيرون ابتسامة مشرقة،
عينًا لامعة،
فرحة مرتسمة..
أنتِ وحدك تعلمين أن لمعة عيني دموع مخبأة،
وابتسامتي تخبئ رجفة قلبي،
وفرحتي خلفها غصة فقدك.
هذا لا يعني يا عزيزتي أنني لست سعيدة،
على العكس تمامًا، أنا في غاية السعادة.
سأتزوج من رجل حنون،
آمل أن أعيش حياتي معه مثلما تمنيت.
هناك الكثير من الأشياء الجيدة تحدث،
لكن ما أقصده من كمدي هو أنني بحاجة إليك.
أنا مشتتة وخائفة،
الأمر في غاية الصعوبة.
لا يمكنني أن أشرح لك ما أعلمه جيدًا،
هو أن لا أحد يشعر..
ولا أحد يهتم بما وصلت إليه.
لا أحد يشعر..
آه يا إيرمانا، ليتك بجواري..
أعتقد أن وجودك كان سيجعل الحياة أخف.

تعليقات
إرسال تعليق