إيرمانا
إسراء الزهدي
عزيزتي إيرمانا..
كيف حالك؟
لم تصلكِ رسائلي منذ مدة، في الحقيقة كنت منشغلة عنكِ قليلًا.. وها أنا من جديد أعود لأكتب لكِ.
اليوم سأحدثك عن المجد يا عزيزتي، مجد الأماني والأحلام..
هل تعلمين، لطالما كنت أتوّق لملامسة حلمي، مصدر الأمان في حياتي، وأتساءل كيف سيكون، كيف سأحققه، بل كيف سأجده، حتى وجدني هو..
حلم صغير لا أسعه، لكنه يسعني..
الأحلام يا إيرمانا، هي السبيل الوحيد لخلاصنا ونجاتنا..
ربما لا يفكر الجميع مثلي، لكن أحلامي هي الحياة بالنسبة لي، تتشبث بروحي، تسكن فؤادي، تحتل جسدي، وأتنفسها.. أنا أحيا بداخل أمنياتي..
ولن أخفيكِ سرًا، على الرغم من كل ذلك، إلا أن العجز يقيد أجنحتي، يجعلني عاجزة عن التحليق..
الخوف يفتتني يا عزيزتي، أخشى أن ينتهي العد قبل أن أحلق، فتؤول كل محاولاتي إلى سراب، وتبوء كل جهودي بالفشل..
الفشل والهزيمة صفتان أهابهما، ولا أقبلهما..
أنا أضمد جراحي بجمر القدرة، ولهيب الإرادة..
أربت على ذاتي طوال الوقت، أتكئ بالقوة التي يمنحها لي ربي..
أأصاب بفتور وهزيمة؟ لا والله، لا أقبل يا إيرمانا..
وأنتِ أيضًا لا تقبلي..
أنا هنا لأساندك، لأبث فيكِ الأمل والقوة، لأثبت لكِ أن الأماني والأحلام تتحقق، حتى وإن طال الوقت..
فلكل شيء ميعاد، وميعادكِ آتٍ قريبًا.

تعليقات
إرسال تعليق