إيرمانا
إسراء الزهدي
مرحبًا يا عزيزتي..
أحمل بين يديَّ خيبتي الجديدة وأسير نحوكِ لعلَّ خلاصي بين يديكِ..
تعلمين يا إيرمانا أنني لا أُحسن اختيار الأشياء.. تغلبني عاطفتي.
رغم كل ما مررتُ به، لا زلتُ أقع في ذات الأخطاء، أكررها وأنا على علمٍ كافٍ بعاقبة الأمور، لكن لا حيلة لي..
تجرَّعتُ الضعف في صغري حتى أتقنتُه، فما عدتُ أُجيد سوى الانزواء في ركنٍ بعيد، أُعانق نفسي وأجهش في البكاء.. أفلتَتِ اليدُ التي كنتُ آمن معها، فما عدتُ أجد الأمان في شيء..
العالم مخيف يا إيرمانا، وقاسٍ جدًا، والمجتمع الذي وُجدنا بداخله يفرض هيمنته علينا هو الآخر..
ليتكِ هنا.. ليتكِ بين يديَّ فأرتمي بين أحضانكِ وأبكي كما لم يبكِ أحدٌ قط.
ليتكِ هنا لتقولي لي ماذا عساي أن أفعل، وكيف أبرر لهم، وكيف أحيا، وكيف أتنفس.
أنتِ خلاصي الوحيد يا إيرمانا، دفء وجودكِ كان سيكون كافيًا؛ كي أثق أن الفرصة لا تزال باقية، وأن بإمكاني الولوج إليكِ، إلى النور، فأحيا وتحيا أغصاني.

تعليقات
إرسال تعليق